الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

256

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ومنها : أنّ الملائكة يدينون بولايتهم . ففيه ( 1 ) بإسناده عن أبي الصباح الكناني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : " واللَّه إنّ في السماء لسبعين صنفا ( صفّا ) من الملائكة ، لو اجتمع عليهم أهل الأرض كلَّهم يحصون عدد كل صنف منهم ما أحصوهم ، وإنهم ليدينون بولايتنا ، " ومثله غيره . ومنها : أنه تعالى خصّ الأئمة عليهم السّلام بولاية أولي الأمر لهم في الميثاق . ففيه ( 2 ) بإسناده عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما 20 : 115 ( 3 ) قال : " عهد إليه في محمد والأئمة من بعده ، فترك ولم يكن له عزم فيهم أنهم هكذا ، وإنما سمي أولو العزم أولي العزم ، لأنه عهد إليهم في محمد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته فأجمع عزمهم أنّ ذلك كذلك والإقرار به " . ومثله أحاديث أخر كثيرة . ويلحق بهذه الفضيلة أنه ما بعث نبي إلا بولايتهم والإقرار بفضلهم وأنّ ولايتهم ولاية اللَّه . ففيه ( 4 ) عن أبي الحسن عليه السّلام قال : " ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث اللَّه نبيا إلا بولاية محمد وولاية وصيّه علي عليه السّلام " . وفيه عن عبد الأعلى قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " ما نبّى نبي قطَّ إلا بمعرفة حقّنا وبفضلنا عمن سوانا " . وفيه ( 5 ) عن محمد بن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : " ولايتنا ولاية اللَّه التي لم يبعث نبيّا قطَّ إلا بها " .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات ص 67 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 70 . . ( 3 ) طه : 115 . . ( 4 ) بصائر الدرجات ص 72 . . ( 5 ) بصائر الدرجات ص 75 . .